الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

234

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

المواصلات . ثم طواف القلوب حول مشاهدة العز ، والسعي بالأسرار بين صفي كشف الجلال ولطف الجمال . ثم التحلل بقطع أسباب الرغائب والإخيارات ، والمنى والمعارضات . . بكل وجه » « 1 » . [ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين الحج الجسماني والحج الروحاني يقول الشيخ عبد المجيد الشرنوبي : « قال بعض أهل الإشارات : الحج حجان ، حج جسماني وحج روحاني . فالحج الجسماني إلى كعبة المباني ، والحج الروحاني إلى حضرة التداني . فمن حج إلى كعبة المباني خصصته بغفراني . ومن حج إلى حضرة التداني ، كشفت عنه الحجب حتى يراني ، وجعلته من ندماني ، وخلعت عليه خلعة رضواني » « 2 » . [ مقارنة - 3 ] : في الفرق بين الحج الأكبر والحج الأصغر يقول الشيخ نجم الدين الكبرى : « الحج الأكبر يوم الوصول إلى كعبة الوصال ، والحج الأصغر يوم الوصول إلى كعبة القلب . وزيارة كعبة الوصال وطوافها حرام على مشركي الصفات الناسوتية ، لأنها تميل إلى غير اللَّه وتركن إلى ما سواه ، فلا تطوف الناسوتية حول كعبة اللاهوتية إلا بعد فنائها ، وفناؤها إنما يكون بالجذبات الإلهية » « 3 » . [ من أقوال الصوفية ] : في الحج يقول الإمام علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه : « وفرض عليكم حج بيته الحرام الذي جعله قبلة للأنام يردونه ورود الأنعام ويألهون إليه ولوه الحمام ، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته وإذعانهم لعزته ، واختار من خلقه سُماعاً أجابوا إليه دعوته ، وصدقوا كلمته ، ووقفوا مواقف أنبيائه وتشبهوا بملائكته المطيفين

--> ( 1 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 175 - 176 . ( 2 ) الشيخ عبد المجيد الشرنوبي - شرح تائية السلوك إلى ملك الملوك - ص 63 - 64 . ( 3 ) الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - تفسير روح البيان - ج 3 ص 386 .